ما تزال أسعار صرف الدينار العراقي مقابل الدولار تحافظ على استقرارها حول مستويات 1300.10 دينار عراقي، حيث يظل سعر الدولار يتداول من خلال أفضل شركات التداول في العراق، ويستمر البنك المركزي في تثبيت سعر البيع عند 1,310 دنانير للدولار الواحد، مقابل 1,305 دنانير لسعر الشراء، مع نطاق تداول يتراوح بين 1,305 و1,310 دنانير، وتلتزم المصارف المعتمدة بهذه التسعيرة، إذ سجل كل من مصرف بغداد ومصرف بابل ومصرف الائتمان العراقي والبنك التجاري العراقي والبنك الأهلي العراقي وبنك الاستثمار العراقي مستوى 1,310 دنانير للدولار، ويأتي هذا الثبات ضمن سياسة نقدية تهدف إلى ضبط السوق وتعزيز الثقة بالعملة المحلية وتنظيم الكتلة النقدية والحد من المضاربات وتهريب العملة.
تحركات السوق الموازية واتساع الفجوة السعرية
في المقابل، سجلت السوق الموازية مستويات أعلى، حيث تراوح سعر الدولار بين 1,494 و1,511 ديناراً للدولار الواحد، بزيادة قدرها 4 دنانير خلال 24 ساعة، وبإجمالي تحرك بلغ 11 ديناراً خلال يومين، وعلى مستوى المدن، بلغ سعر 100 دولار في بورصتي الكفاح والحارثية ببغداد نحو 149,800 دينار، بينما سجلت محال الصيرفة 150,250 ديناراً للبيع و149,250 ديناراً للشراء، وفي أربيل استقر السعر عند 149,750 ديناراً للبيع و149,650 ديناراً للشراء، كما بلغ السعر نحو 150,250 ديناراً في السليمانية و150,450 ديناراً في كركوك و149,000 دينار في البصرة، في حين سجلت بورصة الكفاح مستوى يقارب 149,600 دينار لكل 100 دولار، ووصل السعر في أربيل إلى نحو 149,900 دينار مع إمكانية بلوغ 150,500 دينار للبيع، كما يمكن التعرف على شركات التداول الكبيرة في العراق للمزيد.
العوامل الاقتصادية المؤثرة في حركة الصرف
يرتبط ارتفاع الدولار أمام الدينار العراقي في السوق غير الرسمية بزيادة الطلب من التجار والمستوردين لتغطية احتياجات الاستيراد السريعة خارج المنصات الرسمية، إضافة إلى الإجراءات المصرفية المشددة وتنظيمات التحويل الجديدة التي حدّت من المعروض، كما تلعب فروقات السيولة بين المحافظات ونشاط المضاربات اللحظية وتحويلات بعض القطاعات الخاصة دوراً في تحريك الأسعار، ويتأثر السوق أيضاً بعوامل أوسع تشمل مستوى بيع الدولار من قبل البنك المركزي والأوضاع السياسية والأمنية واعتماد الاقتصاد العراقي على إيرادات النفط في دعم الميزان التجاري.
التوجهات الحكومية والتوقعات المستقبلية
أكد البنك المركزي عدم وجود نية لتعديل سعر الصرف الرسمي خلال المرحلة الحالية، مع توقع استمرار استقراره عند مستوى قريب من 1,310 دنانير للدولار على المدى القصير إلى المتوسط، مدعوماً بالاحتياطيات والسياسة النقدية الحالية، وقد أقر النائب السابق باقر الساعدي بوجود أزمة مالية تلقي بظلالها على ملف الرواتب، مشيراً إلى أن أي تغيير في سعر الصرف سيكون من صلاحيات الحكومة المقبلة التي ستشكل لجنة اقتصادية عليا لدراسة الأوضاع المالية والاقتصادية واتخاذ القرارات المناسبة، مع التأكيد على حماية رواتب الموظفين وعدم تأخيرها.
ملخص التقرير
استقر سعر الدولار رسمياً عند 1,310 دنانير مقابل اتساع الفجوة مع السوق الموازية التي تراوحت بين 1,494 و1,511 ديناراً، وسط طلب متزايد وإجراءات مصرفية مشددة، وتواصل السلطات النقدية تثبيت السعر الرسمي وعدم تغييره حالياً، في وقت تواجه فيه المالية العامة ضغوط دفعت إلى طرح ملف سعر الصرف على أجندة الحكومة المقبلة.
المصدر : وكالات















