شهد سوق الذهب العالمي انخفاضاً ملحوظاً في أسعاره مؤخراً، وسط مخاوف متزايدة من تصاعد معدل التضخم واستمرار رفع أسعار الفائدة الأمريكية، مما أثر سلباً على جاذبية الذهب كملاذ آمن ومعدن ثمين. هذا التراجع جاء متزامناً مع تقلبات الدولار وأسواق الطاقة التي تزيد من الضغوطات على أسعار المعادن الثمينة.
تراجع سعر الذهب وأثر التضخم وأسعار الفائدة
انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.74% ليصل إلى 5,082.85 دولاراً للأونصة، وفقاً لبيانات موقع Kitco عند الساعة 4:30 صباحاً بتوقيت فيتنام، مع تزايد القلق من استمرار التضخم ورفع الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة. ارتفاع أسعار النفط بالقرب من 120 دولاراً للبرميل ودعم الدولار الأمريكي ساهم في رفع تكلفة الذهب المقوم بالدولار لدى المستثمرين الذين يحملون عملات أخرى، مما دفعهم إلى التوجه نحو السيولة النقدية. وعلى الرغم من أن الذهب يُعتبر تقليدياً ملاذاً آمناً للتوازن ضد التضخم، إلا أن أسعار الفائدة المرتفعة تقلل من جاذبيته كاستثمار لعدم تحقيقه عوائد مباشرة.
توقُعات السوق والبيانات الاقتصادية الحاسمة
يرى جيم ويكوف، كبير المحللين في كيتكو ميتالز، أن أرقام التضخم المرتفعة المتوقع صدورها خلال الأسبوع يمكن أن تضغط على أسعار الذهب للمزيد من الانخفاض. تترقب الأسواق إصدار مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي لشهر فبراير يوم الأربعاء، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) يوم الجمعة، وهو المؤشر المفضل لدى الفيدرالي الأمريكي لقياس التضخم. ومن المتوقع أن يحافظ البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقرر في 17 و18 مارس، ما قد يضيف مزيداً من التقلبات للسوق.
الفرق بين سعر الذهب العالمي والمحلي في فيتنام وأداء المعادن الأخرى
يبلغ سعر الذهب العالمي المُحول إلى العملة الفيتنامية حوالي 165 مليون دونغ للأونصة، باستثناء الضرائب والرسوم، فيما يبلغ سعر سبائك الذهب من شركة SJC المحلية ضعف هذا السعر تقريباً بارتفاع حوالي 19 مليون دونغ للأونصة. أما على صعيد المعادن الأخرى، فقد سجلت الفضة الانخفاض بنسبة 0.3% لتصل إلى 84.08 دولاراً، بينما ارتفع البلاتين بنسبة 0.3% وبلغ 2,141.38 دولاراً، وزاد البلاديوم بنسبة 0.8% محققاً 1,638.75 دولاراً للأونصة. هذا التباين يعكس تأثر كل معدن بعوامل السوق الاقتصادية والجيوسياسية.
المصدر : وكالات
















