لا تزال أسعار الذهب في فيتنام تشهد استقراراً ملحوظاً رغم الاضطرابات والاهتزازات المتلاحقة في الأسواق العالمية، ما يعكس توازناً دقيقاً بين تأثير الأخبار الجيوسياسية وتغيرات الطلب المحلي والعالمي على هذا المعدن الثمين، فتسليط الضوء على كيفية تفاعل السوق المحلية مع تحركات الذهب الدولية يصبح أمراً ضرورياً لفهم الصورة الشاملة.
استقرار أسعار الذهب المحلية رغم تقلبات السوق العالمية
شهدت أسعار الذهب في فيتنام استقراراً بنهاية تعاملات 12 مارس، حيث بلغ سعر شراء سبائك الذهب SJC 183.3 مليون دونغ للأونصة، مقابل سعر بيع عند 186.3 مليون دونغ، بينما تراوحت أسعار خواتم ومجوهرات الذهب الخالص بنسبة نقاء 99.99% عند 182.5 مليون دونغ للشراء و186 مليون دونغ للبيع، وهذا الاستقرار يبرز التوازن بين التأثيرات المباشرة للأسعار العالمية والطلب المحلي المستمر.
دور السوق العالمية في تحديد الأسعار المحلية
تأثرت الأسعار المحلية بحركة السوق العالمية التي شهدت تداول الذهب عند مستوى 5180 دولار للأونصة مع ارتفاع طفيف يقارب 10 دولارات عن بداية نفس اليوم، إلا أن هذا السعر لا يزال أقل بكثير من ذروة تجاوزت 5400 دولار للأونصة تم تسجيلها في 26 فبراير خلال التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مما أدى إلى توازن نسبي في الأسعار المحلية بدلاً من زيادات حادة.
تحليل تقلبات الذهب في يناير 2026 من قبل بنك UOB
بيَّن سوان تيك كين، مدير أبحاث السوق في بنك UOB في سنغافورة، أن التقلبات الشديدة التي شهدها الذهب في يناير 2026، والتي وصلت نحو 30%، قللت من مكانته التقليدية كملاذ آمن فوري أو أداة فعالة لتنويع المحافظ الاستثمارية، وذلك بسبب ربط الأسواق بين التوترات الجيوسياسية وأسعار النفط، وزيادة قوة الدولار الأمريكي التي جذبت رؤوس الأموال بعيدة عن الذهب، إلى جانب المخاوف من التضخم وتأثيرها على سياسات الفائدة الأمريكية.
آفاق مرتقبة لعودة الذهب كملاذ آمن
يتوقع الخبراء أن يستعيد الذهب قوته كملاذ آمن مع تراجع حدة النزاعات، مستندين إلى استمرار الطلب القوي على الذهب المادي من المستثمرين وشركات المجوهرات، بالإضافة إلى استقرار مشتريات البنوك المركزية التي تدعم الاتجاه الصاعد للسوق على المدى المتوسط والطويل، ما يعزز فرص انتعاش السعر في المستقبل القريب.
المصدر : وكالات

















