في عالم الصواريخ الباليستية، تبرز تجربة إيران في تطوير صاروخ “عماد” كخطوة بارزة في تعزيز دقة وقدرات الصواريخ البعيدة المدى، حيث جمع هذا الصاروخ بين تقنيات التحكم والتوجيه المتقدمة، مما يجعله علامة فارقة في تاريخ الصواريخ الإيرانية.
صاروخ “عماد” والتطور التقني في الصواريخ الإيرانية
أعلنت إيران في عام 2015 عن إجراء تجربة ناجحة لصاروخ بعيد المدى أطلقت عليه اسم “عماد”، وهو أول صاروخ إيراني يمكن التحكم بتوجيهه بدقة حتى لحظة الوصول إلى الهدف، بحسب تصريحات وزير الدفاع الإيراني آنذاك، حسين دهقان، مما يبرز التطور الكبير في التكنولوجيا العسكرية الإيرانية.
التصميم والتقنيات المستخدمة في صاروخ “عماد”
يُعد صاروخ “عماد” تطويراً لمركبة العودة التي تُثبت على صواريخ من طراز “شهاب-3” أو “قدر”، حيث يمتاز بتصميم جديد يحتوي على زعانف توجيه تمنحه استقراراً أكبر وقدرة محسنة على المناورة، ما يعزز من دقته في إصابة الأهداف، إضافة إلى زيادة حجم مركبة العودة التي تسمح بحمل حمولة أثقل.
مدى الصاروخ ودقته العملية
يبلغ مدى صاروخ “عماد” حوالي 1700 كيلومتر، مع دقة تصل إلى نحو 500 متر، وقدرة على حمل حمولة تصل إلى 750 كيلوجراماً، وهذا المدى يضعه بين فئة الصواريخ الباليستية متوسطة المدى وفئة الصواريخ العابرة للقارات، حيث يظهر أنه أقل مدى مما كان يُعتقد في البداية مما يؤثر على تصنيفه العسكري.
تأثير صاروخ “عماد” على القدرات الدفاعية الإيرانية
تمثل دقة توجيه صاروخ “عماد” خطوة نوعية في تطوير القدرات الصاروخية لإيران، حيث يتيح التحكم الفوري حتى لحظة الاصابة استهدافاً أكثر فاعلية ودقة، مما يزيد من قوة الردع والاستفادة التكتيكية في ساحات القتال، خاصة مع قدرته على حمل حمولة ثقيلة مقارنة بالصواريخ السابقة.
المصدر : وكالات

















