قال الدكتور عادل شمس، أخصائي التخاطب وتنمية مهارات الأطفال، إن السنوات الأولى من عمر الطفل تُعد مرحلة محورية في اكتساب مهارات اللغة والتواصل، مشيرًا إلى أن توقيت التدخل العلاجي يلعب دورًا رئيسيًا في تحديد مستوى التحسن في حالات تأخر الكلام.
وأوضح أن اضطرابات التخاطب تشمل مجموعة من المشكلات المرتبطة بالنمو اللغوي والسلوكي، وتتطلب تقييمًا متخصصًا لتحديد طبيعة الحالة ووضع خطة علاجية مناسبة لكل طفل على حدة.
وأضاف أن التعامل مع هذه الحالات يعتمد على محورين أساسيين، يتمثل الأول في الجلسات العلاجية المتخصصة، بينما يتمثل الثاني في دور الأسرة داخل المنزل من خلال المتابعة والتدريب المستمر على الأنشطة اللغوية.
وأشار إلى أن من أبرز المؤشرات التي قد تستدعي التقييم: تأخر الحصيلة اللغوية، ضعف التفاعل مع المحيط، وصعوبة التعبير عن الاحتياجات اليومية، موضحًا أن تجاهل هذه العلامات قد يؤدي إلى تأثيرات على مستوى التعلم والتواصل الاجتماعي لاحقًا.
وأكد أن التشخيص المبكر يُعد أحد العوامل المؤثرة في نتائج العلاج، لافتًا إلى أن التدخل في مراحل عمرية مبكرة يساهم في تحسين فرص اكتساب اللغة وتقليل المضاعفات المرتبطة بالتأخر اللغوي.
واختتم بالإشارة إلى أهمية متابعة تطور اللغة لدى الأطفال خلال السنوات الأولى، وعدم الاعتماد على فرضية التحسن التلقائي دون تقييم متخصص عند وجود مؤشرات تأخر.

















