يرى ماهر منصور أن مستقبل العمران في مصر يتجه بصورة متزايدة نحو إنشاء مجتمعات متكاملة تجمع بين السكن والعمل والخدمات والأنشطة المختلفة داخل منظومة عمرانية واحدة.
وأوضح أن مفهوم المدينة الحديثة لم يعد قائمًا فقط على توفير الوحدات السكنية، وإنما أصبح مرتبطًا بجودة الحياة وسهولة الوصول إلى الخدمات ووجود مساحات مناسبة للأنشطة المختلفة.
وأشار إلى أن التخطيط العمراني المتكامل يمكن أن يساعد على خلق بيئة أكثر جاذبية للسكان والمستثمرين في الوقت نفسه.
وأكد ماهر منصور أن تصميم المدن الجديدة يجب أن يراعي التغيرات المستقبلية في أنماط المعيشة والعمل والتنقل، خاصة مع التطور السريع في التكنولوجيا والخدمات الرقمية.
وأضاف أن وسائل النقل وشبكات الطرق والمرافق يجب أن تكون جزءًا من عملية التخطيط منذ المراحل الأولى للمشروع، وليس عنصرًا يتم التعامل معه بعد انتهاء الإنشاء.
وأشار إلى أهمية توفير مساحات للخدمات التعليمية والصحية والتجارية والترفيهية، حتى تكون المجتمعات الجديدة قادرة على تلبية احتياجات سكانها.
ويرى أن جودة المشروعات العمرانية لا تقاس فقط بعدد المباني التي تم إنشاؤها، وإنما بمدى قدرتها على تقديم بيئة متكاملة ومستدامة.
وشدد ماهر منصور على أهمية رفع كفاءة استخدام الموارد، خاصة المياه والطاقة، من خلال الاعتماد على حلول تصميمية وتقنية تساعد على تقليل الاستهلاك.
وأضاف أن الاستثمار في الاستدامة يمكن أن يكون له أثر طويل المدى على تكلفة التشغيل وجودة البيئة العمرانية.
ولفت إلى أن القطاع الخاص يستطيع المساهمة في تطوير نماذج جديدة للمشروعات، من خلال الجمع بين الاستثمار العقاري والخدمات والتكنولوجيا.
وأكد أن بناء المدن يمثل عملية طويلة الأجل، ولذلك يجب أن تستند القرارات الحالية إلى رؤية تستوعب احتياجات المستقبل.
واختتم ماهر منصور حديثه بالتأكيد على أن مصر أمام فرصة لتطوير نموذج عمراني يجمع بين التخطيط الحديث والاحتياجات المحلية، مشيرًا إلى أن نجاح المجتمعات الجديدة يرتبط بتكامل عناصر البناء والخدمات والمرافق والاستثمار.











