
يمر المشهد السياسي في لبنان بمفترق طرق، بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، بين اتهامات بالمسؤلية متبادلة لرئيسي الجمهورية اللبنانية ميشال عون والحكومة نجيب ميقاتي، يأتي ذلك وسط تأكيد رئاسة الجمهورية تسمك عون بالشراكة الدستورية الكاملة بتأليف الحكومة.
وسلم رئيس الوزراء اللبناني المكلف، نجيب ميقاتي، رئيس البلاد، ميشال عون، تشكيلته الحكومية، ولكن تم رفضها بطريقة غير مباشرة من قبل الرئيس، حسب وسائل إعلام لبنانية محلية، ليشتد الأزمة بين الجانبي علي تشكي الحكومة.
الرئيس اللبناني يؤكد إنه لن يتخلى عن “شراكته” الدستورية في تأليفها
وردًا على تقارير لوسائل الإعلام في الأيام الماضية عن تأليف الحكومة المنتظرة، أكد مكتب الإعلام في الرئاسة اللبنانية، أن الرئيس ميشال عون لن يتخلى عن “شراكته” الدستورية في تأليفها.
وأوضح المكتب، أنه “لا يكفي أن يقدم الرئيس المكلف تشكيلة حكومية هي خلاصة اقتناع تولد لديه نتيجة المعطيات المتوفرة ومواقف الكتل والنواب والقيادات والشخصيات السياسية، بل لرئيس الجمهورية رأيه وملاحظاته، فهو مسؤول عن قسمه الدستوري وأمام الشعب، كما أن رئيس مجلس الوزراء مسؤول أمام مجلس النواب”، مضيفًا “ليس واردًا لدى الرئيس عون التنازل عن هذه المسؤولية لأي سبب كان تمامًا كما ليس في حسابه قبول سياسة الفرض”.
وأشار المكتب إلى أن موقف الرئيس ينطلق من أن “الدستور حدد صراحة الآلية الواجب اعتمادها في تشكيل الحكومات ولا سيما في الفقرة الخامسة من المادة 53، التي تنص على أن رئيس الجمهورية يصدر بالاتفاق مع رئيس الوزراء مرسوم تشكيل الحكومة ومراسيم قبول استقالة الوزراء أو إقالتهم”.
الاتهامات المتبادلة دون دليل
وقال المكتب الإعلامي لنجيب ميقاتي، إنه “منذ عدة أيام يتم التداول بأخبار وتسريبات منسوبة إلى رئاسة الجمهورية، تتناول شخص رئيس الحكومة المكلف ومهمة تشكيل الحكومة”.
ومن جانبها، عبرت الرئاسة، عن أسفها من تصريحات مكتب رئيس مجلس الوزراء، لافتة إلى الاستناد إلى “معرقلين” و”مسيئين”، مشددًا على “الحاجة الماسة إلى حكومة مكتملة الأوصاف دستوريًا وقادرة على اتخاذ القرارات التنفيذية وليس إلى بيانات من هنا وتسريبات من هناك تزيد الأمور تعقيدًا”.
















