قال الرئيس عبدالفتاح السيسي، إن مصر تنفذ خططًا واسعة النطاق لزيادة الاعتماد على وسائل النقل النظيفة من خلال التوسع في شبكات المترو والقطارات وتوطين صناعة السيارات الكهربائية، وبالتوازي مع ذلك، عززت مصر من خطواتها الرامية إلى التكيف مع الآثار السلبية لتغير المناخ، من خلال مشروعات ترشيد استخدامات المياه وتبطين الترع والإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية وآليات الإنذار المبكر وغيرها.
وتابع الرئيس خلال كلمة ألقاها أثناء افتتاح الجلسة رفيعة المستوى لحوار “بيترسبرج” للمناخ، أنه إدراكًا منها لحجم المسئولية الملقاة على عاتقها في إطار استعدادها لتولي قيادة عمل المناخ الدولي خلال الفترة القادمة، وتأكيدًا على التزامها بالمساهمة الفعلية في الجهد العالمي لتغير المناخ، أودعت مصر منذ بضعة أيام وثيقة مساهمتها المحددة وطنيا المحدثة وفقا لاتفاق باريس والتي تتضمن أهداف كمية طموحة ومحددة في عدد من القطاعات الرئيسية لتعكس الجهود التي قامت وستقوم بها مصر في هذه المجالات ولتوضح أيضا حجم الاحتياجات التي تتطلبها هذه الجهود من تمويل ودعم فني وتكنولوجي، والتي لا غنى عن توفيرها في إطار من الشراكة التنموية الفاعلة بين مصر وشركائها من دول وبنوك ومؤسسات تمويل دولية، وفي هذا الإطار أدعو كافة الدول إلى تحديث مساهمتها المحددة وطنيا ورفع طموح الالتزامات الواردة بها قبل وأثناء مؤتمر شرم الشيخ.
واختتم أن مصر لن تدخر جهدا في سبيل إنجاح القمة العالمية للمناخ من خلال توفير البيئة المناسبة الجامعة لكافة الأطراف من الدول والمنظمات الدولية والمجتمع المدني وغيرها، بهدف تحقيق تقدم حقيقي على مختلف المسارات؛ سواء المسار التفاوضي الحكومي وهو المحدد الرئيسي للسياسات الدولية للمناخ والذي سنسعى فيه إلى التوصل إلى توافقات واسعة في الموضوعات محل التفاوض، أو على صعيد المسارات الأخرى غير الرسمية التي باتت تمثل داعمًا رئيسيًا لعمل المناخ الدولي، والتي سنعمل فيها على طرح مجموعة متنوعة من المبادرات، ورعاية عدد كبير من الحوارات والنقاشات البناءة بين مختلف الأطراف الحكومية وغير الحكومية في إطار الأيام الموضوعية التي سيشهدها المؤتمر، وذلك لضمان الخروج بنتائج شاملة تساهم في إبقاء هدف الـ 1.5 درجة مئوية في المتناول، وفي وضع العالم على الطريق الصحيح نحو تنفيذ أهداف باريس ومقررات قمم المناخ المتعاقبة.
















