في وقت دخلت حركة الاحتجاج في أنحاء إيران أسبوعها الخامس أمس الجمعة استنكاراً لوفاة الشابة الكردية مهسا أميني وسط حملة القمع العنيفة التي تشنها السلطات لمحاولة وقفها، أعلنت منظمة العفو الدولية أن الأمن الإيراني قتل 82 شخصاً على الأقل في محافظة بلوشستان الواقعة جنوب شرقي البلاد.
وقالت المنظمة اليوم السبت إن طهران تعاملت مع تظاهرات بلوشستان على أنها تمرد على الدولة.
قطع الإنترنت وعنف
يذكر أنه منذ وفاة أميني (22 عاماً) في 16 سبتمبر الفائت، بعد 3 أيام من اعتقالها من قبل شرطة الأخلاق، ومن ثم نقلها إلى أحد المستشفيات في طهران، لم تهدأ التظاهرات في البلاد.
فيما عمدت السلطات إلى قطع الإنترنت عن الهواتف المحمولة بشكل متقطع، من أجل محاصرة المحتجين، ومنع انتشار دعوات التظاهر.
كما دأب المسؤولون على اتهام المتظاهرين بالتبعية للخارج، وتخوينهم، في حين ألقت القوى الأمنية القبض على المئات بينهم طلاب جامعات وتلاميذ مدارس.
من الاحتجاجات في طهران (أرشيفية من رويترز)
كذلك، أدى العنف الذي اعتمدته القوى الأمنية إلى مقتل ما لا يقل عن 201 شخص، بحسب ما أكدت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية في تقرير نُشر يوم 12 أكتوبر الحالي.
يشار إلى أن وفاة أميني أشعلت منذ ذلك الحين نار الغضب حول عدة قضايا في البلاد، من بينها القيود المفروضة على الحريات الشخصية والقواعد الصارمة المتعلقة بملابس المرأة، فضلاً عن الأزمة المعيشية والاقتصادية التي يعاني منها الإيرانيون، ناهيك عن القواعد الصارمة التي يفرضها نظام الحكم وتركيبته السياسية بشكل عام.















